ابن أبي الزمنين
294
تفسير ابن زمنين
* ( إذ قال موسى لأهله ) * . قال محمد : قيل : المعنى : اذكر إذ قال موسى لأهله . * ( إني آنست نارا ) * أي : أبصرت * ( سآتيكم منها بخبر ) * الطريق وكان على غير طريق * ( أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون ) * لكي تصطلوا . قال محمد : كل ذي نور فهو شهاب في اللغة ، والقبس : النار تقتبس ؛ تقول : قبست النار قبسا ، واسم ما قبست : قبس . * ( فلما جاءها نودي أن بورك ) * بأن بورك * ( من في النار ) * يعني : نفسه ، ولم تكن نارا ، وإنما كان ضوء نور رب العالمين وكان موسى يرى أنها نار * ( ومن حولها ) * يعني : الملائكة ، وهي في مصحف أبي بن كعب : ' نودي أن بوركت النار ومن حولها ' . * ( فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ) * من الفرق * ( ولم يعقب ) * يعني : ولم يرجع . قال محمد : قال هاهنا * ( كأنها جان ) * والجان : الصغير من الحيات . وقال في موضع آخر : * ( فإذا هي ثعبان مبين ) * والثعبان : الكبير من الحيات . قيل : فالمعنى - والله أعلم - أن خلقها خلق الثعبان العظيم